العلامة الحلي

310

نهاية الإحكام

حتى زالت الشمس ، وصلى بي العصر حين كان كل شئ بقدر ظله ، وصلى بي المغرب حتى أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء حتى غاب الشفق ، وصلى بي الفجر حتى حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان كل شئ بقدر ظله ، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، وصلى بي المغرب للقدر الأول لم يؤخرها ، وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل ، وصلى بي الفجر حين أسفر . ثم التفت فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : أتى جبرئيل بالمواقيت ، فأمر النبي أن يصلي الظهر حين زالت الشمس ، والعصر حين زاد الظل قامة ، والمغرب حين غربت الشمس ، والعشاء حين سقط الشفق . ثم أتاه من الغد حين زاد الظل قامة ، فأمره فصلى الظهر ، ثم لما زاد الظل قامتين أمره فصلى العصر ، ثم لما غربت الشمس أمره فصلى المغرب ، والعشاء حين ذهب ثلث الليل ، وقال : ما بينهما وقت ( 2 ) . وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظل كل شئ مثله ، وللآخر حتى يبقى للغروب قدر أداء العصر فتختص به ، ولقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 3 ) والغسق : الظلمة ، ولحديث الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) . وأول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر . وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وللإجزاء إلى الغروب ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب الشمس .

--> ( 1 ) جامع الأصول 6 / 147 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 115 ح 5 . ( 3 ) سورة الإسراء 78 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 92 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 87 ح 5 .